الشيخ الصدوق

176

الخصال

عرفة قال : حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الآبار ، عن محمد بن جحادة ( 1 ) عن بكير ابن عبد الله المدني ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إياكم والشح ( 2 ) فإنما هلك من كان قبلكم بالشح ، أمرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظلم فظلموا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ( 3 ) . 235 - أخبرني الخليل بن أحمد قال : أخبرنا أبو العباس السراج قال : حدثنا قتيبة قال : حدثنا بكر بن عجلان ( 4 ) عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إياكم والفحش فان الله عز وجل لا يحب الفاحش المتفحش ( 5 ) وإياكم والظلم فان الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة ، وإياكم والشح فإنه دعا الذين من قبلكم حتى سفكوا دماءهم ، ودعاهم حتى قطعوا أرحامهم ، ودعاهم

--> ( 1 ) محمد بن جحادة - بتقديم المعجمة على المهملة والدال المخففة - ثقة ، يروى عنه عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الآبار - بتشديد الباء - الكوفي الحافظ نزيل بغداد هو أيضا صدوق ثقة مات في ولاية هارون . وروى محمد بن جحادة عن بكير بن عبد الله بن الأشج أبى عبد الله المدني ، نزيل مصر . ( 2 ) تقدم أن الشح هو البخل مع الحرص . ( 3 ) المراد بالقطيعة هو قطيعة الرحم فالشح مخالف للايمان ومانع من السعادة والفلاح " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " . ( 4 ) بكر بن عجلان غير مذكور في الرجال والصحيح " قتيبة قال حدثنا : بكر ، عن ابن عجلان " وهو قتيبة بن سعيد راوي بكر بن مضر راوي محمد بن عجلان راوي سعيد بن أبي سعيد المقبري كما في التهذيب . ( 5 ) قوله الفاحش المتفحش : قال في النهاية الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله والمتفحش الذي يتكلف ذلك ويتعمده انتهى . وقيل إن المراد بالمتفحش الذي يقبل الفحش من غيره فالفاحش المتفحش هو الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ويؤيد ذلك ما روى في الكافي عن أبي جعفر عليه السلام قال خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس - إلى قوله - ثم قال صلى الله عليه وآله : ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال : المتفحش اللعان ، الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم وإذا ذكروه لعنوه " بناء على كون الجزء الثاني تفسيرا للمتفحش .